عالم الطبيعية و الحيوان/حَيوان اللِّيمُور
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، أتمنى أن يكون موضوعي الجديد جيد و مفيد، و الذي سنتعرف فيه عن حيوان آخر وهو حيوان اللِّيمور، كل المعلومات عن هذا الحيوان سَأذكرها في هذه المقالة إن شاء الله، و أتمنى أن يستفيد الجميع.
الليمور حيوانات شجرية صغيرة، لها خصائص فريدة، و تعتبر هذه الحيوانات أبناء عمومة القِردة, يعيش الليمور في جزيرة مدغشقر قبالة القارة الأفريقية، و يُعتقد أنهم وصلوا إلى هذه الوجهة منذ فترة طويلة على جذوع الأشجار العائمة بعد وقوع كارثة طبيعية، أول من استعمر جزيرة مدغشقر هو هذا الليمور الذي نعرفه اليوم، إنه حيوان يوجد بشكل أساسي في هذه الجزيرة، ويعيش بشكل خاص في الغابات الاستوائية الواقعة شرق الجزيرة، و علاوة على ذلك لا يوجد سوى عدد قليل من الأنواع الموجودة الآن في جنوب الصحراء، و عدد آخر يوجد في ماليزيا وإندونيسيا وجنوب آسيا، لمقابلة الليمور الذي يعيش في البرية، عليك الذهاب إلى مدغشقر بالضبط، لأن هذه الحيوانات موجودة فقط في هذه الجزيرة بعدد أكبر، و أثناء المشي و التنزه، نلتقي بهم في كل مكان تقريبًا على حافة الغابات، و بعضها موجود أيضًا في مايوت وجزر القمر، ولكن متواجدة في حدائق الحيوانات مثل أي مكان آخر في العالم، الليمور معرض للخطر لأن بيئته الطبيعية قد دمرها البشر على مر السنين وهي الغابات، يوجد اليوم أكثر من مائة نوع من حيوان الليمور، و لكن كلها تعتبر من قرود الستريبسيرين، و هذا الحيوان يعتبر هو أحد الحيوانات الأقرب إلى القِرَدة، نظرًا لوجود 4 أطراف مثلهم، و في كل يد لها إبهام متعاكس، عادة ما تكون أصابعه ذات أظافر مسطحة تقريبًا، و من بين الأنواع المائة و الأكثر شهرة هو الليمور ذو الذيل الحلقي و يمكن التعرف عليه بسهولة بذيله الطويل و الكثيف مع وجود حلقات سوداء وبيضاء، ولديه فرو يغطي جسمه، وهو حيوان صغير يتراوح وزنه من 30 جرامًا إلى حوالي 6 كيلو جرام، كما أن لها رأسًا صغيرًا يشبه شكله شكل القرد، أما أنفه يشبه أنف الثعلب، و هناك عدة أنواع من الليمور تختلف في الشكل والسلوك، و هذا الحيوان فيه حجم كبير و حجم أكبر و لكن حتى الآن اختفت جميع الأنواع الأكبر من سطح الكرة الأرضية، الليمور لديهم خمسة أصابع على أقدامهم مع أظافر قوية تسمح لهم بالتشبث بالفروع، وهناك العديد من الأنواع الأخرى لديها أظافر أكثر سمكًا، و يسمح أيضا هذا المخلب للحيوان بالعناية والخدش، و يتم فصل إصبع القدم الكبير عن الأصابع الأخرى من أجل التسلق بشكل أسهل و أفضل على الفرع، و لهذا الحيوان أنف خاص له باكتشاف متجانساته بفضل الفيرومونات التي يطلقونها، و الأرجل الخلفية أكثر تطوراً من الأرجل الأمامية مما يسمح لها بالقفز لمسافة كافية. ولديهم لسان طويل جدًا يساعدهم بإلتقاط الرحيق وحبوب اللقاح من الأزهار، التي يتغذون عليها، و تختلف الأسنان باختلاف الأنواع. البعض منهم لديهم أسنان لقطع الأوراق وطحن البذور، و لدى الآخرين أسنان أطول تساعدهم في البحث عن طعامهم تحت لحاء الأشجار، و لديهم جميعًا فكا مكونًا من ستة أسنان، باستثناء البعض اللذين لديهم أربعة أسنان فقط، كالبالغين لأنهم في مرحلة البلوغ يفقدون قواطعهم الصغيرة. و الشم حاسة مهمة جدا لذى هذا الحيوان ، يمتلك الليمور حاسة شم قوية، يستخدمونها للتواصل بينهم خاصة في الليل. و يمكننا أن نلاحظ أيضا أن لهم كمامة طويلة جدًا، يمتلك الليمور حاسة شم متطورة أكثر من قدرته البصرية، ويعتمد على الشم في تحركاته أكثر من البصر، كما أن حدة البصر لديهم منخفضة نوعا ما ، و على الرغم من أن لديهم تجميع شبكي قوي، يستطيع الليمور الحفاظ على طاقته خلال موسم الجفاف. وبالتالي يمكنها التنازل عن احتياجاتها من المياه والغذاء بنسبة تصل إلى 20٪. في الشمس، و الليمور يجلس وهو منحني و يتجمعون مع بعضهم البعض، لِلتَّقْليل من فقد الحرارة و من أجل الحفاظ على عدد أكبر ممكن من السعرات الحرارية، قبل حلول موسم الجفاف، يخزن الليمور الدهون على قاعدة رجليه الخلفيتين وذيله لدرء الحرارة عندما يحين الوقت، و يختلف هذا السلوك أيضًا اعتمادًا على الأنواع، الليمور الصغير أكثر نشاطًا ليليًا من الليمور الكبيرالذي يكون نشاطه نهاريًا. عادة ما يطلق الليمور صرخة مخيفة، و يمكن لهذه الحيوانات تغيير الصرخات بالإنتقال من نوع إلى آخر، هناك صرخات خافتة تطلقها فترة التزواج، و هناك صرخات تحذير عند رؤية الخطر، أو صرخات الصباح القوية التي يمكن أن تصل إلى مسافة تقرب إلى 3 كيلومترات، و لكل مجموعة أراضيها الخاصة، والتي يمكن أن تتراوح من 6 إلى 23 هكتارًا، ويُعرف مكان تواجدهم بالإشارة التي يتْركونها الذكور وهي خدش لحاء الأشجار الصغيرة بمَخالبهم، وهكذا فإن الذكور هم من يرسمون حدود المنطقة ، حيث توجد غدد على الساقين تفرز مادة تُشَرِّب اللحاء برائحة قوية و نفاذة، الليمور حيوان يُظهر عدوانيته إتجاه الغرباء، و ذيله أيضا له دور مهم في إبعاد العدو، الذيل يساعد الذكور على إجراء معارك فقط بالرائحة الكريهة، يقومون بإفراز رائحة كريهة كأن الذيل ذهن بمادة بها هذه الرائحة، وبعد ذلك يقومون بتعريضه إلى جانب العدو، و هذه الطريقة هي التي يتم بها حل جميع النزاعات، و تترك العدو يفِْر و يتراجع، هذا الحيوان مغرم جدا بالشَّمس و عِندما يريد أخذ قسطا من الراحة يستلقي على أغصان الأشجار، يختلف متوسط العمر المتوقع لحيوان الليمور من نوع لآخر، حيث يتراوح عمره بين 15 و 20 عامًا، ويمكن له أن يصل عمره إلى 40 عاما لكن نادرا ما يقع هذا في البرية، لا تزال هناك مشكلة الإنقراض بسبب تدمير بيئته، و هناك 26 نوعًا من الليمور مهددة بالفعل، و 15 نوعًا معرضة للخطر، و 8 أنواع فقط هي التي تعتبر غير مهددة.
2.النظام الغذائي اللَّيمور
يتغذى الليمور بشكل عام على عدة أنواع من الأوراق والفواكه. ومع ذلك، فإنه يأكل الأوراق فقط عندما تكون الثمار نادرة، لكن بالنسبة لبعض الأنواع تكون التغذية لهم أكثر تعقيدًا، يتغذى البعض منهم على الحشرات، والبعض الآخر يتغذى على اللحوم. لا يوجد سوى عدد قليل من أنواع الليمور آكلة للحبوب أو آكلة لِّلقَاح أو آكلة للرحيق، و يأكل الصبار و غالبًا ما يبحث الليمور عن الطعام على الأرض، لكن يحاول دائمًا البقاء بالقرب من الأشجار للاختباء في حالة الخطر، هذا الحيوان حذر للغاية.
بالنسبة لحيوان الليمور ، يكون التكاثر موسميًا، وتكون فترة التكاثر قصيرة جدًا، وتستمر بالكاد 3 أسابيع لمدة عام كامل. بالنسبة لبعض أنواع الليمور يكون التزاوج لذيه أحادي الزواج. تتراوح فترة الحمل من 9 إلى 24 أسبوعًا، و حسب النوع الليمورات النهارية وهي الأكبر تلد صغيراً واحدًا ونادرا ما تلد توأمين ، بينما الليمور الليلي وهو الأصغر ينجب عدة صغار من 2 إلى 4 صغار حسب النوع، والطريقة التي تحمل بها الإناث صغارها تجعل الصغار تتشبت بمعطفها، و يحملون الإناث صغارهم على بطونهم ثم على ظهورهم، و في عمر شهر إلى شهرين ، يبدأ الصغير في ترك ظهر الأم والقيام بالمشي وحده، وأخذ نزهة قصيرة ويعود إلى الأم أثناء النوم والرضاعة فقط، و في سن 5 إلى 6 أشهر ، يصبحون الصغار مستقلين و يتركون الرضاعة، و هذه الحيوانات تتكاثر ببطء شديد، و يكون حيوان اللِّيمور قادرا على التكاثر في سن السنتين أو السنتين ونصف، يعيش الليمور في مجموعات من 20-30 فردًا، و كل مجموعة من هذه المجموعات لها تسلسل هرمي، و لهم نظام أمومي صارم، و الأنثى تعتبر هي القائدة و الرائدة في اختيار الطعام والشريك.





إرسال تعليق